مِّي مِينَة"
تجلس صبيحة يوم العيد بأعين
شاردة، وهي تفكر في أيام الماضي، ذكرها
شباب اليوم و هم مجتمعون يدخلون البيت
تلو الآخر لنحر أضحيات الحي. سافرت
دون أن تبرح مكانها وهي تقول "آهْ
فين أيَام زْمان ". تحكي
لنا بشوق و حنين كبيرين: قبل
أيام العيد كانت النساء يجتمعن أمام
البيوت وهن يعددن توابل العيد، وتخططن
لأكلات تتبادلن مقاديرها بينهن، جو العيد
يظل عشر أيام وحتى يوم الحناء (يوم
قبل العيد)، حيث تقوم ربة
البيت بمزج الحناء بالماء، وتزين بها
ناصية الأضحية قبل أن تبدأ بتزيين أيادي
البنات. و على أنغام
الزغاريد و الصلوات على النبي محمد (صلعم)،
ترسم نقوش و رموز فنية على أكف العذارى.
صباح الخميس
20 دجنبر تجمع شبابي أمام
مقر جمعية الأمل للتنمية و الثقافة، رشيد
ناصر رئيس الجمعية يوزع الأكياس البلاستيكية
على أعضاء الجمعية المتطوعين، إنها الحملة
التحسيسية التي تقوم بها كل سنة قبل عيد
الأضحى.
منزل تلو
الأخر يوزعون الأكياس التي تم جلبها من
شركة SOS المكلفة بالنظافة
و جمع النفايات في مدينة سلا. و
كذا من شركة ريضال لتوزيع الماء و الكهرباء.
تعتبر المهن
الموسمية مورد رزق لكثير من شباب مدينة
سلا مثلهم مثل شباب باقي المدن المغربية.
فبحلول عيد الأضحى، في كل حي
من أحياء المدينة، يبدأ الشباب بنصب
الخيام بكل حماس خيام ليست للإصطياف بل
لمزاولة بعض المهن كبيع الفحم و علف
الأضحية (التبن، الفصة و
الشعير...) و أشياء أخرى
تستعمل في عيد الأضحى. كذلك
في الأسواق يكون إقبال كبير على بعض
الأواني المنزلية كأواني الفخار، المشواة
و السكاكين...
عيد الأضحى
عيد تعرف فيه الدول المسلمة حركة ونشاط
غير عادي، بيع وشراء، تسامح و تضامن، تجمع
أسري و صلة رحم... تلاحم
اجتماعي لا مثيل له، مما يجعل من عيد
الأضحى مناسبة ذات نكهة و رائحة خاصة.
بشائر عيد
الأضحى "العيد الكبير"
تهل على الشعب المغربي مع أول
يوم من شهر ذي الحجة، حيث تشكل العشر
الأوائل من هذا الشهر مناسبة حقيقية
لإحياء العديد من العادات العريقة التي
تفصح عن تشبث السلاويين بتقاليدهم وطقوسهم
الأصيلة. طقوس تبدأ مع
اقتناء الأضحية ومستلزماتها وصولا لصبيحة
العيد و الأسبوع الذي يليه .
تعرف الأسواق المغربية اكتضاضا كبيرا قبل عيد عيد الأضحى.
سوق الخميس، سوق الأحد و سوق الصالحين"الكلب"، أسواق محلية لمدينة سلا تعرف هي الأخرى نشاطا اقتصاديا ملحوظا حيث تتوافد عليها من كل بقاع المملكة شاحنات وسيارات النقل المزدوج المحملة بالأغنام، الماعز وحتى البقر... وذلك للتسهيل على المواطنين اقتناء أضحية العيد. عرض وطلب في مزادات علنية، تتحول معها الأسواق إلى بورصة ترتفع فيها المناقشات مع ارتفاع الأسعار وتختلط فيها أصوات الماشية مع أصوات المفاوضات على الأثمنة...
ماذا عن صحة الأضحية؟
Ecrit par فاطمة الزهراء اندى pour Selwane.com
شراء كبش
العيد من سلالة السردي و بثمن مناسب,
يعد هاجسا لدى أغلب الناس؛ إذ
يقومون بعدة جولات في الأسواق العادية و
الممتازة بحثا عن كبش يجتمع فيه السلالة
الجيدة والثمن المناسب. لكن
تبقى صحة الكبش من بين الأمور التي قد لا
يعيرها المشترون اهتماما كبيرا، و قد
يشترون أكباشا مصابة بأمراض دون الانتباه
لذلك.
الدكتورالخليل
البصري, رئيس مصلحة البيطرة
بولاية الرباط سلا, خصص
حوارا ل selwane.tv تطرق فيه
لأهمية اختيار كبش العيد في صحة جيدة و
لكيفية ذبح الأضحية في ظروف صحية. كما
يتضمن الحوار جرد لجميع الأمراض التي قد
تكون الماشية مصابة بها؛ أمراض تظهر
أعراضها على مستوى رئة الأضحية, أو
الكبد. بالإضافة إلى نصائح
أخرى تهم كل من يشارك في عملية الذبح.
عيد الأضحى بين الماضي و الحاضر
Ecrit par فاطمة الزهراء إندى de Selwane.com
يحل عيد الأضحى على المغاربة بأجواء مختلفة عن باقي الأيام العادية، أجواء كلها بهجة و فرحة كادت لا تستثني كبيرا ولا صغيرا. ترى هل لازال الناس يفرحون لمجيء العيد أم أن قلوبهم لم تعد تسع لفرحة العيد من كثرة هموم الدنيا و غلاء المعيشة؟ سؤال حاول فريق selwane.com إيجاد جواب له من خلال استطلاع آراء السلاويين.