Ce portail est maintenant disponible en tant qu’archive uniquement. Merci à tous ceux qui ont contribué à promouvoir le patrimoine culturel de la ville de Salé et du Maroc depuis 2002.

هذه البوابة متاحة الآن كأرشيف فقط. شكرا لجميع الذين ساهموا في تعزيز التراث الثقافي لمدينة سلا والمغرب منذ 2002
Accueil arrow Dossiers arrow Elections législatives 2007 arrow إلى صديق صوت.. «لماذا لم أصوت؟»

 À propos de Selwane.com     Contactez-nous/Envoyer un article
إلى صديق صوت.. «لماذا لم أصوت؟» Version imprimable Suggérer par mail
Ecrit par خالد الجامعي 09-09-2007 - المساء   

نعم، أعترف غير مكره بأني لم أصوت. أعترف بذلك وأتحمل مسؤوليتي كاملة غير منقوصة.
نعم، لم أصوت، بل أكثر من ذلك، لم يسبق لي أن صوت أبدا...
سيقول البعض إني لست وطنيا، وسيتهمني آخرون بأني لست مواطنا صالحا، لأن المواطن الصالح، هو ذاك الذي يؤدي واجباته الوطنية ويذهب إلى مكاتب التصويت عند كل استحقاق تشريعي أو جماعي يأمر به المخزن.

نعم، أكررها من جديد دون أيما شعور بالانزعاج أو الحرج. لم أذهب إلى التصويت لأني مارست حقا من حقوقي الوطنية، فلا شيء في الدستور ولا في النصوص القانونية يرغمني على ذلك.
إن عدم تصويتي هو في حد ذاته تصويت، لأني بذلك سأكون قد صوت وأنا لم أصوت.
سينعتني آخرون بالعدمية. وهنا أيضا، حين أراجع نفسي أجد بأني عدمي فعلا...
  فإذا كان مفهوم العدمية هو رفض المشاركة في مسرحية مثيرة للرثاء والشفقة، والإعراض عن الخوض في محاكاة ممسوخة للديمقراطية، فأنا إذن عدمي ومتحمل لكل عواقب هذه العدمية. ولكن، هل حسبي أن أعلن على رؤوس الأشهاد بأني عدمي وكفى؟
كلا... ينبغي أن أبرز وأشرح موقفي، لا من باب إزاحة شعور بالذنب، ولكن من باب النزاهة التي تملي علي أن أقف بجانب ما أومن بأنه هو الحق والصدق والعدل. لم أصوت لأن وطني منذ استقلاله لم يعرف أبدا استحقاقات بدون غش أو تزوير. حقا، إن تزوير اليوم لم يعد كتزويرالأمس. فمناورات اليوم أصبحت أكثر تطورا ورقة وذكاء من ذي قبل. فلم يعد اللجوء إلى سرقة الصناديق معمولا به، ولا تصفية المعارضين المزعجين عملية سارية بل في التقسيم الانتخابي ونمط الاقتراع، بالأمس، كانت الأشياء تطبخ في الطابق السفلي، أما اليوم، فقد تحول المطبخ إلى أعلى قمة الهرم المخزني. ففي الأسبوع المنفرط، لم يتردد وزير الاتصال في أن يصرح في إحدى القنوات الدولية بأنه نظرا للتقطيع الانتخابي المعتمد والمقبول من غالبية الطبقة السياسية ونظرا كذلك لطريقة الاقتراع المتوافق عليه، فلن تفرز الانتخابات بكل تأكيد أية أغلبية حزبية.
ومعنى هذا بلغة شرح الواضحات التي تفضي إلى الخوض في المفضحات، هو أن التشكيلة الحكومية المقبلة، ستبقى كما عهدناها منذ الاستقلال، تحالفات غير منسجمة لا فكريا و لا إيديولوجيا، مع بعض الرتوشات وأصباغ الماكياج التي لن تفلح في ستر دمامة وجه أو عور عين. وعلى هذه الشاكلة سنبقى حتما إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها مادام التفكير الجدي والعزم الصادق على مباشرة إصلاح عميق وجذري للدستور مطلبا عزيزا.
المخزن، أو الحزب الأوحد

خلافا لما يروج له في الداخل والخارج بكثير من المكر والفخر والحماس، فإن المغرب لم يعرف أبدا تعددية حزبية حقيقية. المغرب حكم دائما وأبدا بحزب واحد وأوحد يسمونه تارة «الحزب السري» وأطوارا أخرى يطلقون عليه اسم «المخزن» أو «حزب الإدارة». حزب مقره هو وزارة الداخلية التي هي الأداة المنفذة للسياسة والتوجيهات الملكية. نقطة إلى السطر.
فمنذ الاستقلال، حرصت المملكة الشريفة على ألا يكون أبدا في الساحة السياسية حزب يتوفرعلى أغلبية كيفما كان نوعها. وفي مقابل ذلك، خططت لتواجد جوقة من الأحزاب، يخرج البعض منها من رحم الداخلية كلما اقتضت الضرورة ذلك، لإضفاء بهارة ديمقراطية على واجهة سياسية يقبع خلفها الملك بديوانه كمالك حقيقي ومتحكم في كل شيء، يساعده أفراد ديوانه ومستشاروه ووزراء السيادة الذين يمارسون الحكم الحقيقي عبر «إيحاءات» يوجهونها إلى باقي الوزراء.
لماذا لا تريد الملكية حزبا بأغلبية في البرلمان تمنحها له القاعدة الشعبية؟  إن من شأن حزب قوي ذي أغلبية أن يشكل خطرا على النظام، وذلك بإحراجه للملك والضغط عليه من أجل  المطالبة مثلا بإصلاح جذري للدستور.
وهذا طبعا ما تتحاشى الملكية أن تقع فيه أبدا، مما يجعلنا نجزم بأن قضية الانتخابات ما هي إلا وسيلة لتلافي هذا الاحتمال والتغطية عليه مادام الفصلان التاسع عشر والرابع والعشرون مع فصول أخرى من الدستور، تجعل من الملك متصرفا مطلقا في الحكم لامتلاكه كل السلطات الواسعة والحقيقية لإدارة الشأن العام بدون أدنى منافس ولا أدنى محاسبة.
إن الدستور الذي يقزم البرلمان بجعله مجرد غرفة للتسجيل، ويرفض فصلا واضحا وحقيقيا للسلطات، والذي يحكم على العدالة بالتبعية المطلقة للجهاز التنفيذي، محيلا إياها إلى مجرد آلة طيعة رهن الإشارة، لهو دستور يوجد في الضفة الأخرى المعاكسة تماما للديمقراطية.
أما في ما يتعلق بطريقة الحكم، فإن المبالغة في إنشاء العديد من المجالس الاستشارية الملكية ما هي إلا وسيلة اعتمدت لإفراغ المجالس المنتخبة من كل محتواها. ويظهر ذلك جليا  حينما نرى أن هذه المجالس الاستشارية قد حلت محل مثيلاتها المنتخبة بإقدامها على القيام بالتشريع كلما أمرت بذلك.
أليس الملك هو من طلب من المجلس الاستشاري لحقوق الانسان تقديم اقتراحات حول إصلاح الدستور؟
أجل، لهذا السبب، امتنعت عن التصويت مادام الهدف الأول والأخير لهذه الانتخابات هو تثبيت هذا الواقع بترسيخ ذاك الدستور وما ينجرعنه من طريقة حكم ونظام بعينه يكرس الحكم الفردي..

الأحزاب، أو الجبن والتواطؤ

إن الأحزاب التي دخلت حلبة صراع الانتخابات هي، في غالبيتها العظمى، خارج التغطية لهموم ومشاكل المواطنين ومرفوضة بتاتا من الشعب.
إن أغلبية هذه الأحزاب أيدت، بصمتها وخنوعها، ذاك القمع الممنهج الذي مثلته معتقلات رهيبة كدار المقري، ودرب مولاي الشريف، وتزمامارت، وقلعة مكونة، ومركز التعذيب بتمارة. معتقلات فظيعة حازت شهرة عالمية من حيث «جودة التعذيب» الذي مورس فيها ومازال يمارس إلى اليوم. إنها أحزاب تمتلئ رفوف مقراتها بملفات «الجثث» ووثائق الجبن والاستسلام والخنوع...
فطوال هذه العشرية التي قضتها في ما يسمى بالتناوب التوافقي، ظل المئات من حاملي الشهادات المعطلين ومن المكفوفين والمعوقين يتعرضون مئات المرات للضرب الوحشي في شارع محمد الخامس، قبالة بناية البرلمان الذي يقبع فيه ممثلو هذه الأحزاب المتداعية.
فهل حرك أحدهم ساكنا - باستثناء نائب واحد وهو الرميد- واستنكر هذا العنف المجاني أو تضامن  مع هؤلاء الشباب الذين لازالوا يساطون سوط البهائم؟
حاشى لله... كيف يفعلون ذلك وليس من بين المساطين فرد واحد من أبنائهم أو أسرهم؟  كل ما فعلوه بالأمس، هو التجاؤهم مجددا إلى هؤلاء الذين نبذوهم لإغوائهم بالتصويت عليهم، واعدين إياهم بتوفير الملايين من مناصب الشغل، وكأنهم بذلك يستبلدون ذكاءهم ويضحكون على ذقونهم بدفعهم إلى التصويت على رمز نفس «الهرمكة» التي قصمت ظهورهم  لعشرات السنين التي مضت... فهل يصوت المسلوخ على سالخه؟ إنها الوقاحة بعينها...
نعم، إنها منتهى الوقاحة والصلف ألا يحتاج إليك حزب أهانك وتجاهلك وسلمك إلى هراوات «المخازنية» إلا عندما يريد أن يضمن رجوعه إلى البرلمان. من جهة أخرى، هل تجرأ أحد من «النواب المحترمين» على مساءلة واحد من بين وزراء الداخلية المتعاقبين الستة عما جرى ويجري في معتقل تمارة، حيث شهادات الإسلاميين الخارجين من جحيمه تعترف جميعها بوقوع اغتصابات وتعذيبات وحشية وخروقات سافرة لحقوق الإنسان؟ هل تشجع أحدهم وطرح ولو سؤالا بسيطا حول المحاكمات الجائرة التي ذهب ضحيتها هؤلاء الإسلاميون؟
لقد صموا في الغالب آذانهم، وكمموا أفواههم، وتقوقعوا مرة أخرى في جبنهم المقيت، ولم يطلوا برؤوسهم إلا عند اقتراب موعد الانتخابات، حيث وجه بعضهم يد اتهام مرتعدة إلى العدالة دون التجرؤ على مطالبة وزير العدل بتقديم الحساب، رغم الخروقات المتعددة للعدالة، ورغم كل التجاوزات المسجلة عليها. فماذا بالله عليكم يمكن للمواطن أن ينتظر من هؤلاء؟
النزول إلى الجحيم، والآذان المسدودة

ما فتئ  المغرب، خلال السنوات الاثنتي عشرة الأخيرة، ينزل إلى الحضيض في كل المجالات وعلى جميع المستويات. وليس هذا رأينا حتى لا ننعت مجددا بمروجي التيئيس والعدمية، وإنما هي تقارير وتحقيقات وإحصائيات وأرقام منظمات دولية لها مصداقية كبيرة على المستوى الدولي. (انظر تقارير المنظمة الدولية للتنمية، ومنظمة ترانسبرانسي الدولية، والبنك الدولي). فالرشوة وصلت إلى درجات مهولة، والأمية لا تبارح مكانها، والمستوى المعيشي هبط إلى أدنى الدركات، وعشرة ملايين مغربي ومغربية يواجهون شظف العيش بأقل من عشرة دراهم في اليوم. والأغنياء لا يزدادون إلا غنى، والفقراء لا يزدادون إلا فقرا. والوطن لم يعرف أبدا «انتفاضات» بالحجم الذي حدثت به في الشمال والجنوب والشرق والغرب. وبلجوئهم إلى هذه «الانتفاضات» السلمية، فإن المغاربة قد قرروا أخذ مصيرهم بيدهم للتعبيرعن سخطهم إزاء غلاء المعيشة وانعدام التطبيب، وغير ذلك من ضروريات الحياة، غير مكترثين ولا معولين من الآن فصاعدا على أحزاب شبحية هجرت بخنوعها الساحة السياسية ومنتخبين ضبابيين تبخروا سريعا في الهواء كما يتبخر العطر الرخيص.  من أجل ذلك، فهم لم يترددوا في رفع عقيرتهم منددين مستنكرين ساخطين من خلال شعارات صرخوا بها بملء رئتهم كشعارات: «الجلادة شبعتوهم وولاد الشعب جوعتوهم»، «واك واك على شوهة، الفيلا والبراكة، البرلمان والهرمكة»، «حقوقي حقوقي، دم يجري في عروقي، سأنتزعها ولو أعدموني»، «لونا سير بحالك، المغرب ماشي ديالك»..
وهذا يحيلنا على التاريخ حين نستحضر ما همس به ذات يوم «تيركو» عندما عين وزيرا أول في أذن لويس السادس عشر:
«مولاي، إن ريح التمرد يهب في العقول، وأخشى أن يهب قريبا في الأفعال».
فهل من أجل هذا النوع من الأحزاب سيتجشم المرء الذهاب إلى صناديق الاقتراع؟
أمن أجل حزب يجر وراءه ثلاثين ألف ضحية غرر بها (نجانا الله ونجاكم من قضية النجاة) بدون أدنى وخزة ضمير سيصوت الناس؟  ماذا فعلت كل هذه الأحزاب طوال اثنتي عشرة سنة جثمت فيها على الكراسي المريحة للحكومة؟ ألم تلاحق الصحافة الحرة ملاحقة لا هوادة فيها ولا رحمة؟ ملاحقة نجمت عنها ابتداء من  1999 مصادرة ما يزيد على 32 صحيفة، ومتابعة 17 صحفيا حكموا بعقوبات سجنية مختلفة، ومنع أربع أسبوعيات، وإصدارغرامات خيالية في حقها تقدر بمئات الملايين من السنتيمات بهدف التخلص منها عبر دفعها إلى الافلاس؟ (أنظر الرسالة التي وجهها روبير مينار، رئيس منظمة مراسلون بلا حدود، بتاريخ 30 غشت الأخير إلى الملك، وما صرح به في الندوة الصحفية التي نظمها يوم 5 شتنبر 2007 بالدار البيضاء، حيث أعلن أن منظمته ستقوم بحملة عالمية ضد القمع الممارس على الصحافة في المغرب وعلى حرية التعبير).
ماذا فعلت هذه الأحزاب طوال اثنتي عشرة سنة قضتها في الحكومة؟ هل وفت بالعهود التي قطعتها على نفسها طوال سنوات تواجدها في الحكم حتى تفي اليوم بنفس العهود التي تكسر دماغ المواطنين بترديدها، وكأن المغاربة أصيبوا جميعا بمرض فقدان الذاكرة ونسوا أنه «لو كان الخوخ يداوي، يداوي غير راسو». ففي الأسابيع الماضية، كشفت بعض الربورتاجات أن شابات وشبابا يبيعون لحمهم طمعا في ضمان لقمة العيش لهم ولأفراد أسرهم، بل ومنهم من يصطف على قارعة الطريق عارضا قضيبه للبيع في شكل غير مسبوق في تاريخ الدعارة. كما أن بعض المومسات يتعمدن الحمل لبيع أطفالهن بقيمة عشرة آلاف درهم. (انظر عدد «المساء» ليوم السبت والأحد 25 و 26 غشت وعدد الصباح ليوم 1 شتنبر 2007. إن المغرب، على امتداد تاريخه، لم يعرف انحرافا خطيرا ومهولا كهذا... انحراف فظيع تتحمل هذه الأحزاب بدون أدنى شك قسطا وافرا من مسؤوليته بسبب تقاعسها وخنوعها واستسلامها المطلق للمخزن. وهذا طبعا لا يعني نفي المسؤولية عن الحكومة التي هي وإياها في المصيبة شريكتان.

نسيان غير مقبول وانتخابات غير دستورية

إنه لغريب حقا، بل غير مقبول، أن تشارك هذه الأحزاب في الحملة الانتخابية دون أن تثير مسألة التعذيب، ومسألة الخروقات السافرة لحقوق الإنسان، وكذا قضية أطفال الشوارع، وقضية آلاف الشغالات القاصرات المسترقات في البيوت، ومسألة الاصلاح الدستوري، ومسألة الجور الذي تعرض له ثلاثة ملايين من مهاجرينا في الخارج والمتمثل في إقصائهم ظلما وعدوانا من حقهم في التصويت، هم الذين جلبوا للمغرب في الأشهر الأولى لسنة 2005 ما يزيد على 18 مليارا من الدراهم.
أليس هذا الخرق الفاضح بإقصاء ثلاثة ملايين من الناخبين كفيلا لوحده بأن يجعل انتخابات 2007 غير شرعية؟ عباس الفاسي، برر هذا الخرق للدستور بادعائه بروز مشاكل لوجستيكية... أليست هذه سبة وضيعة لذكاء المغاربة وإهانة قصوى للمهاجرين؟ لماذا لم تكن له الشجاعة الكافية للتصريح بأن السبب الحقيقي من وراء هذا الاقصاء هو التخوف من لجوء مهاجرينا إلى إعطاء أصواتهم للإسلاميين؟ وتضامنا مع إخواننا المهاجرين فقد قررت أيضا عدم التصويت. وأخيرا، هل تساءلت هذه الأحزاب المتهافتة على ربح أكبر عدد من المقاعد البرلمانية، لماذا أصبح المغرب معملا لإنتاج الانتحاريين ومصدرا بارزا لهم؟
هذا ما يجعلنا نؤكد أن هذه الانتخابات تشكل بالنسبة لنا اللاحدث، لأنها لن تغير شيئا يذكر، اللهم بعض الطلاءات التجميلية التي ستذوب بمجرد اشتداد حر الشمس.
إنها انتخابات لا تسمن ولا تغني من جوع. إنها انتخابات أجريت... ولم تصدر بعد نتائج سابقاتها التي نظمت سنة 2002.....

 
< Précédent   Suivant >

Selwane.TV||Reportages

Participez à la réussite de votre portail! 

Connectez-vous

Les oubliés des élections

Portail dédié au projet d'aménagement de la valée du Bouregreg

flash infos

3ème festival international du film des femmes de Salé du 28 Septembre au 3 Octobre
 
Lire la suite...
 
© 2003 - 2017 Selwane.com All rights reserved.
ayyoo | Selwane.TV | amwaj | settatbladi.org