Accueil arrow Webzine arrow وجـهـة نـظـر arrow العدد الجديد من مجلة وجهة نظر يسائل انتخابات السابع من شتنبر: تجديد السلطوية بالقواعد الديموقراطية


 

 À propos de Selwane.com     Contactez-nous/Envoyer un article
العدد الجديد من مجلة وجهة نظر يسائل انتخابات السابع من شتنبر: تجديد السلطوية بالقواعد الديموقراطية Version imprimable Suggérer par mail
Ecrit par عبد الرحيم العطري   
اختارت مجلة وجهة نظر في عددها المزدوج( 33/34) الصادر أخيرا أن تسائل الزمن الانتخابي بالمغربي، عبر ثلة من المقالات و الدراسات التحليلية التي جعلت من الانتخابات أفقا للتحليل و التفكيك، و بذلك فقد جاء هذا العدد المزدوج غنيا بالقراءات التي حاولت من داخل مقترباتها المعرفية أن تفهم اللعبة الانتخابية في الشرط المغربي، الذي يذهب بعيدا في اتجاه تجديد السلطوية بالقواعد الديموقراطية، اعتبارا لمنطق التغير داخل نسق الاستمرارية الذي يبصم اشتغال السياسي هنا و الآن.
تقترح المجلة على قرائها في مفتتح القول خطابا من حي إلى الأموات لعلهم يستيقظون، من توقيع الراحل البهي عبد الله إبراهيم، و هو النص العميق الذي يكاد يعبر عن المآزق الراهنة بالرغم من انكتابه قبل رحيل صاحبه بسنوات. و الذي ختمه الراحل بالقول:" و هل هناك شعار سياسي، يرفع اليوم في المغرب، أكثر آنية ، و أعمق حضورا في المجتمع منذ الاستقلال إلى الآن، من شعار: لا حرية للجائعين و لا وطن للعبيد؟ إنه تحد من الماضي و إحراج في الحاضر و رسالة ثقة إلى المستقبل، و لكن حذار من أن يتحول الشعار إلى تسجيل لواقع ميت، لا إلى تصحيح حي له".ص.4.
 بعد هذا النص المائز سنكتشف السوسيولوجي محمد زرنين مترجما للمقدمة العامة لكتاب" هل تقبل الديموقراطية أن تذوب في الإسلام" التي تحمل توقيع الأنثروبولوجي عبد الله حمودي  الذي أشرف على هذا الكتاب بمعية ريمي لوفو و دينيس بوشار، و هو الكتاب الصادر أخيرا عن المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، و الذي يؤكد فيه عبد الله حمودي في التقديم بأن " المجتمعات الإسلامية قد عرفت في ماضيها لحظات أزمة و حاولت تجاوزها و القيام بإصلاحات فكرية و اجتماعية، لكن الجديد الذي تعرفه اليوم، هذه المجتمعات في سعيها لإصلاح ذاتها، هو حجم الضغوطات الخارجية التي تتعرض لها و تقف وراءها قوة اقتصادية و عسكرية تراقب عن كثب ما يجري داخلها" ص.6.
 الباحث محمد الهاشمي يأخذنا ضمن محور العدد إلى الانتخابات التشريعية الفائتة ليحدثنا عن تجديد السلطوية بالقواعد الديموقراطية، موزعا شواغله التحليلية على براديغم الانتقال الديموقراطي و مرحلة الانتقال السلطوي، فدلالات الانتخابات في سياق الانتقال السلطوي، و مؤكدا في الختام بأن " النظام السلطوي في سعيه الحثيث لإعادة إنتاج نفسه قد نجح في تطويع آلية الانتخابات باعتبارها دعامة النظام الديموقراطي لتعزيز موارد مشروعيته بمشروعية ديموقراطية تسمح له باختيار شركاء يعملون على تنفيذ سياسات القصر".ص.18.
 الباحث محمد مونشيح يتساءل في مساهمته التحليلية، إن كانت الانتخابات المغربية موسومة بأزمة تمثيلية ، و عن كان من الضروري أن نوسع بصددها دوائر النقاش و التفكير، خصوصا في ظل انفتاحها على واقعة اللا نتيجة، ما دامت فرضية الفاعل السياسي الأوحد هي المهيمنة على منطق اللعبة السياسية بالمغرب، و ألا تغيير يأتي من رحم صناديق الاقتراع. الجواب عن جانب من هذه التساؤلات سنكتشفه في مساهمة السوسيولوجي نور الدين الزاهي الذي تحدث عن انتخابات 2007 و مقالب الدرس الكولونيالي، و الذي سيحاول من داخل عيادته المعرفية فهم ما جرى يوم السابع من شتنبر الفائت، مبرزا بأن ما حدث يجد تفسيره في تدمير الطبقة المتوسطة، " فمنذ الثمانيات ستنتهج الدولة المغربية سياسة تهديمية متكاملة، أولاها العمل على تهديم المجال السياسي و ذلك عبر مخزنته، وثانيها تجفيف منابع الطبقة المتوسطة" ص.26.
 الباحث فريد المريني سيتوجه بالسؤال إلى الأغلبية الساخطة التي صنعت الحدث خلال انتخابات 2007 بمقاطعتها للعبة أصلا، مقدما بعض الفرضيات و الملاحظات الكفيلة بإنجاز تشريح دقيق لما جرى، و ما استعصى، تحديدا هضمه، من قبل قراء الطالع السياسي الذين كثيرا ما بشروا بأن نسبة المشاركة ستفوق الثمانين بالمائة.
 لكن ما مهمة الأحزاب السياسية/ كما هو مرغوب فيها، في النسق السياسي المغربي؟ إنه السؤال الذي جعله الباحث زكرياء أقنوش منطلقا لمساهمته ضمن هذا المحور، مبرزا بأن هذه المهمة المرغوبة يمكن تفريعها إلى أربع مهام حيوية و هي خدمة المؤسسة الملكية و الإقرار بالتبعية للمركز و ضبط الممارسة الحزبية و أخيرا ضبط النخب و التحكم في صراعها.
 الباحث خالد شيات سيتطرق إلى ملعوب التحالف الحزبي بالمغرب، منتقلا في الرصد و التحليل من قانون الأحزاب إلى واقع الممارسة السياسية، في حين سيتجه الباحث عبد النبي بورزيكي إلى التأكيد على الحاجة إلى فلسفة انتخابية جديدة في مختتم مواد محور العدد.
 في باب الذاكرة يقدم الباحث رشيد نجيب دراسة عن الحسن اليوسي علامة للعبقرية الأمازيغية المغربية، كما يقدم الباحث عبد المالك ورد في باب الدراسات مساهمة عن الفعل المحلي كرهان للسياسات العمومية، و تترجم الباحثة فاطمة غلمان دراسة لفيليب مورو لافارج عن "إيران و القنبلة: مشكلة مصطنعة"، ثم نجد دراسة أخرى للباحث امحمد جبرون عن مفهوم الحزب الإسلامي و الانحياز الممكن.
 و ب "صدام الجهالات" نستعيد الألق الفكري للراحل إدوارد سعيد، كما نستعيد في فاكهة العدد شموخ التجربة السياسية عند الراحل عبد الله إبراهيم، و ذلك مع الباحث محمد الطوكي الذي سيتتبع مسار النشأة و الامتداد لجماعة مراكش من سنة 1934 إلى سنة 1937، مفضلا استهلال دراسته بفكرة مضيئة للراحل عبد الله إبراهيم تعلمنا درس الاختلاف الجميل، ذلك أنه يحكى أن " الكميت كان رافضيا، و كان الطرماح خارجيا صفريا، و كان الكميت عدنانيا متعصبا و الطرماح قحطانيا، و كان الكميت متعصبا لأهل الكوفة و الطرماح لأهل الشام، و كان بينهما من المودة و المخالطة ما لم يكن بين اثنين"ص.58.
 يذكر أخيرا أن مجلة وجهة نظر يديرها و يرأس تحريرها باقتدار بين الدكتور عبد اللطيف حسني أستاذ العلوم السياسية، كما تضم في هيئة تحريرها كلا من نور الدين الزاهي و هند عروب و عبد الرحيم العطري و فريد المريني و محمد براص و محمد حيمود. و يشرف على التصميم الفني للمجلة التي سحب منها 12 ألف نسخة، المخرج طارق جبريل، و فضلا عن المجلة التي تصدر بشكل دوري، فإن المؤسسة تنشر ضمن سلسلة كراسات استراتيجية تقريرا سنويا عن حالة المغرب، كما تصدر ضمن سلسلة دفاتر وجهة نظر كتب الجيب، التي صدر منها حتى الآن 11 كتابا لنخبة من الباحثين المغاربة، كما تجدر الإشارة أخيرا إلى أنه ضمن سلسلة دفاتر وجهة نظر سيصدر قريبا كتاب للسوسيولوجي نور الدين الزاهي تحت عنوان " بركة السلطان".
 
< Précédent   Suivant >

En Kiosque

 
 
© 2003 - 2014 Selwane.com All rights reserved.
ayyoo | Selwane.TV | amwaj | settatbladi.org