Ce portail est maintenant disponible en tant qu’archive uniquement. Merci à tous ceux qui ont contribué à promouvoir le patrimoine culturel de la ville de Salé et du Maroc depuis 2002.

هذه البوابة متاحة الآن كأرشيف فقط. شكرا لجميع الذين ساهموا في تعزيز التراث الثقافي لمدينة سلا والمغرب منذ 2002
Accueil arrow Dossiers arrow Aid Miloud - Procession des Cièrges arrow القطب مولاي عبد الله بن حسون

 À propos de Selwane.com     Contactez-nous/Envoyer un article
القطب مولاي عبد الله بن حسون Version imprimable Suggérer par mail
Ecrit par عبد المجيد الحسوني   

ازداد أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحسن الخالدي الحسني الإدريسي السلاسي ثم السلوي المشهور بابن حسون نسبة لجده الحسن، سنة 920هـ/1515م بسلاس بناحية فاس وتوفي 1013هـ/1604م بسلا. ولقد عده المؤرخ ليفي بروفنصال من الشرفاء الذين استوطنوا منطقة سلاس.

ويعد مولاي عبد الله ابن حسون أحد الأعلام المبرزين في عصره علما واضطلاعا، وفضلا وتصوفا وتربية وسلوكا. وقد جمع بين العلوم الفقهية والصوفية حتى أصبح قطبا من أقطاب الطريقة الشاذلية، أخذ علوم الشريعة بالحضرة الفاسية بجامع القرويين عن أكابر علمائها كعبد الواحد الونشريسي (ت995هـ.العلامة قاضي فاس العادل ومفتيها صاحب التأليف). وأبي الحسن علي بن هارون (ت951 هـ-العالم الفقيه المفتي ) وأحمد الحباك (ت938 هـ-الفقيه النحوي المتفنن كان آية من آيات الله في الدعوة إلى الله) وعبد الوهاب الزقاق (ت960هـ الإمام الحافظ قاضي فاس ومفتيها الطبيب، كان خزانة من خزائن العلم). وعبد الرحمن بن إبراهيم الدكالي (ت962هـ.الفقيه الأستاذ المقرئ الخطيب ) ثم انتقل إلى معهد المواهب بالجبل الأشهب قرب شفشاون بالجبال الهبطية، فأخذ الطريقة الصوفية عن الشيخ عبد الله الهبطي (ت963 هـ الفقيه العلامة المطلع المتكلم النظار الورع الصوفي الكبير). ويعتبر مولاي عبد الله ابن حسون باتا لمنهجية شيخه الهبطي في التصوف.

المطلع المتكلم النظار الورع الصوفي الكبير). ويعتبر مولاي عبد الله ابن حسون باتا لمنهجية شيخه الهبطي في التصوف. ولما حل بمدينة سلا أحيى نفوسا وبعث همما بمعارفه الغزيرة وعلومه المنيرة فقد أخذ يدرس بالمسجد الأعظم الفقه المالكي بمختصر خليل ومختصر بن الحاجب وشرحه للشيرازي والمنطق بمختصر السنوسي وشروحه وعلم الكلام بعقائد السنوسي الكبرى والوسطى والصغرى، وبكتاب السلالجي وعلم الحساب بتلخيص ابن البنا والنحو بألفية مالك والتفسير بمقتضى قواعده والإشارات الصوفية إلى غير ذلك من العلوم التي أخذها بجامع القرويين ومعهد المواهب. وقد صار بسلا عمدة وقدوة بعلوم الشريعة والتصوف، يدرس ويفتي ويخطب. فجمع بين التدريس والفتوى والإمامة والخطابة بالمسجد الأعظم. أضف إلى هذا أن التصوف كان قطب رحاه، فقد عمل على نشر الطريقة الشاذلية حتى تخرج على يده علماء صوفية. حملوا لواءه وأذاعوا فضله وأعلنوا نداءه، وترسموا منهج إصلاحه وساروا في ضوء مصباحه وتركزت معارفه في مريديه.

لقد أجمع الذين ترجموا له على قلتهم أن القطب بن حسون كان من العلماء المتصوفة الذين يجهرون بالحق ولا يخافون في الله لومة لائم ومن خلال أوصاف مترجميه ندرك أنه اشتهر بين معاصريه بالجرأة على قول الحق وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما كان شديدا على الظلمة، ومن الكتب المخطوطة التي تعتبر مراجعتها ضرورية لفهم شخصية ابن حسون: كتاب "المعرب الفصيح" للقاضي الشيخ محمد الهبطي الصغير لأنه عاشره في معهد المواهب ويعرف عنه أكثر من غيره، ولأن مؤلفه يعطينا فكرة واضحة عن منهجية وطريقة ابن حسون الصوفية.

ومنهم العدل الرضا حلف الزهــد

ذلك عبـد الله طعمـة الشهــد

و هو ابن حسـون أخـو الصيانـة

والعلــم والثقاة و الديانــة

إن طريقة القطب ابن حسون بقدر ما مثلت التصوف الجزولي الشاذلي في أعلى صوره كما عرف جلال القرن العاشر الهجري، والذي يقوم أساسا على المحبة الصادقة للنبي الكريم والإكثار من الصلاة عليه والتسليم والمواظبة على قراءة دلائل الخيرات. ويعتبر سند الزاوية الحسونية في الجزولية الشاذلية من أعلى الأسانيد من خلال سلسلة أشياخ ابن حسون خاصة بواسطة الشيخ عبد الله الهبطي الذي أخذ إدارة الانتساب مباشرة عن الشيخ الغزواني عن الشيخ التباع وهذا عن الشييخ محمد الجزولي.

وهذا الجانب هو أساس الشهرة التي حصل عليها القطب ابن حسون فهو بالنسبة لمعاصريه أومن أتى بعدهم بقليل آخر حلقة تربط بينهم وبين الجزولي. يقول الشيخ العلامة محمد ابن أبي بكر الدلائي في حق شيخه القطب ابن حسون: فله " للعياشي" مدد من هذا النور وسنده فيه والبرهان ينتهي من أستاذه المنقطع إلى الله العارف بالله الإمام أبي محمد سيدي عبد الله ابن حسون أفاض الله علينا من بركاته إلى وارث االقطبانية والنور الشعشاع أبي فارس سيدي عبد العزيز التباع إلى القطب الجامع لأشتات الكمال سيدنا ومولانا أبي عبد الله سيدي محمد بن سليمان الجزولي.وترجع أهمية الطريقة الجزولية إلى كونها أكثر ترسخا في المجتمع المغربي بسبب التزامها وقربها من الكتاب والسنة وابتعادها عن مظاهر الغلو والتفلسف.مع العلم أن التصوف الإسلامي كان طوال أيام تاريخنا المضيء المنتصر هو القوة الملهمة للفداء والتضحية. وهو الروح الصانعة للعزمات والوثبات وهو الدرع الذي يحمي أخلاقنا ويصون عقائدنا ويحول بيننا وبين التخلل والتفكك. فلذلك كان التصوف عند ابن حسون جهادا في أعلى دراه والعلم في أصفى موارده والخلق في أعلى مثله، والإيمان في أسمى أنواره وإشراقاته وليس ضعفا وانعزالا.

فالجانب العملي عند ابن حسون يقوم على العمل بكتاب الله ورسوله كما يقوم على اصطناع المكابدة والمجاهدة وذلك بالإكثار من القيام والصيام والذكر وقراءة القرآن وبالتسبيح والدعاء والابتهال.

فجسمه الصـــوام والقــوام

و ســره الخـواص و العــوام

وعلى الرغم من ضحالة المصادر التاريخية التي من شأنها أن تمدنا بما يساند ما انتهينا إليه، ويرفع عنها مظهر الاستنتاج الخاص، فإن التقصي في البحث، والنظر في بعض الزوايا المظلمة من تاريخنا، كثيرا ما يقفان بالباحث على بعض الوقائع التي تؤيد ما تذهب إليه، ومن ذلك ما ورد في بعض المصادر التاريخية عن الوحدة الشعبية في مغرب بداية القرن السادس عشر، حول مبدأ مقاومة التدخل الأجنبي. وتعد كتب التراث لهذه الفترة أحسن دليل لمن أراد الوقوف على هذا الغليان القومي. ففي الشمال اشتهر الشيخ الهبطي بألفيته، وفيها دعا إلى الجهاد، وتلبية نداء الواجب، مبينا الحالة التي كان عليها السلف الصالح، وكيف أنهم كانوا يتسابقون إلى الشهادة، وما أصبح عليه لدى المسلمين من تقاعس وتخاذل، مما دفع ابن حسون – تلميذ الهبطي- إلى أن يرابط في مدينة سلا التي كانت مهددة من طرف البرتغال. خاصة وأن قائد سلا الحاج الفرج أراد أن يسلم مدينة سلا سنة 1546 إلى لويس دي لوريرو luis de loriero عامل مزكان (الجديدة) علاوة على أنه كانت هناك نية مبنية لاحتلال مدينة سلا كما يتبين من رسالة السيد الأعظم سانتياكو Santiago حيث ينصح حكومته بالتخلي عن بعض المراكز، على أن تركز الاستعدادات لمواجهة الأتراك، وقد تميز جواب الاسقف Algarve ببعض التفاصيل، مشيرا إلى أنه من البديهي أن الملك البرتغالي بالدرجة الأولى بالوصول إلى القضاء على الشريف السعدي قبل أي شيء آخر، لذا فعليه أن يسيطر على سلا، وأن يتخذها قاعدة للهجوم على فاس و مكناس.كما كان مخططا لدى الملك إيمانويل الأول من القيام بغزو المغرب عند مطلع القرن السادس عشر للميلاد.

ويوجه الأسقف انتباه الملك إلى ضرورة الاستعانة بأموال الإيكليروس للقيام بمشروعه هذا. ويختم جوابه بأن يطلب من الملك العمل على كسب جانب القبائل وخاصة القريبة من المراكز البرتغالية، وذلك بجعلها تستقر حول هذه المراكز، وتشتغل بالزراعة. ومتى ما نجحت هذه الوسيلة فإن كثيرا من هذه القبائل ستتخلى عن الشريعة من تلقاء نفسها، وفي ختام الرسالة يكرر الأسقف طلب غزو المغرب وإعادة الصليب.

وهكذا نرى أن الزاوية الحسونية قامت على أساس من التصوف الروحي والجهاد الديني ولها صفحات مشرقة في الدفاع عن كيان الوطن. ومما تجدر الإشارة إليه أن ابن حسون قام بدور مهم في تعبئة الجماهير الشعبية لصد الغزو الصليبي مشاركا معهم في الجهاد.

نبا عــن الأوطـان والمعاهــد

وآثــر الثغــور والمساجــد

فقد قام يدعو إلى الجهاد وتلبية نداء الواجب مبينا الحالة التي كان عليها السلف الصالح وكيف أنهم كانوا يتسابقون إلى الشهادة لإعلاء كلمة الإسلام.

إن الجهــاد أكــبر المعــين

عليـه تنبـني أمــور الديــن

كانت تبـاع النفـس دون ريب

بلــذة عظيمـة فـي القلـب

أو بإرسال تلاميذه للمرابطة والجهاد كما فعل مع تلميذه المجاهد الفقيه محمد العياشي حين أمره للتوجه للجهاد في سبيل الله بأزمور قائلا له: "هذا الجواد هو دنياك و أخرتك "فكانت هذه العبارة على حد تعبير أستاذنا المرحوم الدكتور محمد حجي منطلق نصف قرن من الجهاد في سبيل الله للبطل العالم محمد العياشي.

وهكذا نلاحظ أن ابن حسون لم يتلق عن شيخه الهبطي المعارف والتربية الصوفية فحسب بل تلقى عنه حب الجهاد وروح المقاومة وبغض الأجنبي الدخيل المحتل وكان من نتائج هذه الروح الجهادية ظهور المجاهد العياشي على مسرح الأحداث بالمغرب، فابن حسون إذا أخذ علم الجهاد عن شيخه الهبطي عن الشيخ المجاهد محمد بن عبد الرحيم بن يجبش التازي الذي ألف كتابا في الجهاد والحث عليه وله فيه قصائد وملاحم رائعة.

والذكر عند ابن حسون لا يختلف كثيرا عن ذكربقية الزوايا الجزولية الشاذلية. فقد ترك كثير من الأوراد والصلوات والأدعية. والأحزاب والمأثورات الصوفية والشعر والأزجال الملحونة التي وضعها لمريديه، فكان يقرأ مريدوه هذه الأوراد والأحزاب بزاويته، فيقرؤون المعشرات وحزب الفلاح وصلاة مولاي عبد السلام بن مشيش ودلائل الخيرات للإمام الجزولي. كما أن ابن حسون يضع أهمية كبرى لذكر القلب ويعتبره الخطوة الأساسية للوصول إلى الرتبة العليا في التصوف من أجل ذلك كان يطلب من مريديه اسم الجلالة (الله) عدة آلاف من المرات لأن في ذلك اندفاع المريد للإتيان بالأعمال الحسنة واجتناب المعاصي، فمن لم يوصله ذكره إلى تلك الغاية فقد غابت عنه حقيقة هذا الذكر، ولقد ضمن ورد ابن حسون في أبيات شعرية الفقيه محمد ابن إدريس ابن الطاهر المنصوري السلاوي (1347/1928).ولقد اعتبر ابن حسون السماع ركنا في الطريق، وكان ابن حسون يعمل الحضرة ولا تعمل إلا بمحضره ولم يكن يتحرك إلا أنه يهتز عند السماع يمينا وشمالا وهو جالس كما كان يطرب للألحان التي اعتاد الموسيقيون أن يعزفوها أيام الجمع والأعياد.ويعد ابن حسون من الصوفية الذين سمعوا من النفس حديثها ومناجاتها وسمعوا من القلب المعارف الذوقية والعلوم الكشفية.وكانت سيرته الذكر وبدل النصيحة لكافة الورى، وطريقته الخاصة مع خواص أصحابه على المشاهدة والعلوم اللدنية وكان الغالب عليه الشوق إلى حضرة القدس يذهب فيه مذهب ابن الفارض ويستحسن كلامه سيما تائيته الكبرى فإنها كانت هجيراه.

أما مناقبه وكراماته فهي عديدة ومن يريد التعرف عليها فليرجع إلى أمهات الكتب كـ"الصفوة" و "درة الحجال" و "المحاضرات" و "نشر المثاني" و "السلوة" و"المعرب الفصيح" وغيرها. ولكن كرامة ابن حسون الحقيقية هي أنه ربى رجالا وكون أبطالا مجاهدين في سبيل الله فكون بذلك مدرسة وطنية أساسها الكتاب والسنة ومبنية على محبة الوطن والعرش المغربي والقومية العربية الإسلامية.

إن الجماعـة حبل الله فاعتصمـوا

منه بعروتـه الوثـقى لمن دانـا

كم يرفع الله بالسلطـان معضلـة

في ديننا رحمـة منـه و دنيـانـا

لولا الخلافة لم تأمـن لنـا سبل

و كـان أضعفنـا نهبـا لأقوانـا

وقد أنشد هذه الأبيات ابن حسون بمحضر المؤرخ ابن القاضي وهي للإمام شيخ الإسلام عبد الله ابن المبارك المروزي المتوفى سنة 181هـ صاحب كتاب "الزهد والرقائق".

ومن أشهر تلامذة ابن حسون المجاهد محمد العياشي (ت1051هـ/1641م) ومحمد بن سعيد العتابي (ت1032هـ/1623م) ومحمد بن أبي بكر الدلائي عقد الزاوية الدلائية (ت1046هـ) ومحمد بن محمد الدادسي (ت1062هـ) وأحمد بن محمد ابن عطية (ت1015هـ/1607م) ومحمد ابن محمد ابن عطية (ت1052هـ/1643م) ومحمد القجيري (ت1046هـ) وعبد الله السائح (ت1076هـ) وأحمد السائح والحسن بن علي ابن أحمد بن موسى السملالي (توفي في عشرة الثمانين وألف) والفقيه يوسف بن عابد الإدريسي الحسني الفاسي (ولد في حدود 966هـ/1559م) وفاطمة بنت عمر الفشتالي (ت1045 هـ) وعلي بن أبي المحاسن الفاسي (ت 1030هـ)أما من أخذوا بالواسطة فهم:

1-أحمد الطالب القصري (1072/1662م) عن محمد بن سعيد العتابي عن ابن حسون.

2-عبد القادر الفاسي (ت1090هـ) عن محمد القجيري عن ابن حسون.

3-علي ابن عبد الرحمن الدرعي (1090هـ/1679م) عن محمد بن محمد الدادسي عن ابن حسون.

للزاوية الحسونية أملاك حبسية كثيرة داخل سلا و أحوازها من قطع أرضية أوقفت لفائدة تغطية نفقات تزو يق الشموع و كذا إطعام الفقراء ليلة المولد كما كان للزاوية نظار يعهد إليهم تسيير شؤونها مثل الشريف محمد بن محمد نجل البركة الظاهرة سيدي عبد الله بن حسون كما يتبين من الظهير الشريف المؤرخ في 1جمادى الأولى 1215 -لي رجعة إلى هذا الموضوع - كما كانت تضم الزاوية خزانة هامة للمخطوطات عفى عليها الزمن والتي أوقف بعضها القطب ابن حسون حبسا على خزانة المسجد الأعظم كما تبث ذلك من حوالة حبسية بالخزانة العامة.

وضريح القطب ابن حسون مشهور عليه بناء جميل كرونق من أبنية السلطان مولاي إسماعيل قدس الله روحه وقد تم توسيعه وترميمه في عصرنا الزاهر بأمر من جلالة المغفور له الحسن الثاني حتى أصبح أعجب الأضرحة و أحسنها زخرفة وجمالا.

وبعد وفاة مولاي عبد الله بن حسون استمر أحفاده وأتباع زاويته بإقامة هذا الموسم برعاية صاحب الجلالة مولانا محمد السادس نصره الله لإعطاء هذا العيد العناية اللائقة به والتعظيم بخير الأنام سيدنا ومولانا محمد (ص) فقد استمر موسم الشموع في عهد الدولة العلوية الشريفة حيث أصبحت ذكرى مولد الرسول الكريم عيدا إسلاميا متميزا للأمة المغربية جمعاء واعتنى بهذا الموسم أحسن اعتناء وفيما يلي وصف لهذا الاحتفال التقليدي يرجع تاريخه إلى بداية هذا القرن -عهد السلطان مولاي يوسف طيب الله ثراه كما كتبه الأديب الشاعر المطبوع المرحوم عبد الله القباج في جريدة السعادة المؤرخة في 28 دجنبر 1917 الموافق 13ربيع الأول 1336 هـ.


 
 
< Précédent   Suivant >

Selwane.TV||Reportages

Participez à la réussite de votre portail! 

Connectez-vous

Les oubliés des élections

Portail dédié au projet d'aménagement de la valée du Bouregreg
© 2003 - 2017 Selwane.com All rights reserved.
ayyoo | Selwane.TV | amwaj | settatbladi.org