Ce portail est maintenant disponible en tant qu’archive uniquement. Merci à tous ceux qui ont contribué à promouvoir le patrimoine culturel de la ville de Salé et du Maroc depuis 2002.

هذه البوابة متاحة الآن كأرشيف فقط. شكرا لجميع الذين ساهموا في تعزيز التراث الثقافي لمدينة سلا والمغرب منذ 2002
Accueil arrow Webzine arrow Actualités arrow المصالحة لتسوية ملفات الماضي
 

 À propos de Selwane.com     Contactez-nous/Envoyer un article
المصالحة لتسوية ملفات الماضي Version imprimable Suggérer par mail
Ecrit par عبد العلي حامي الدين   

لقد درجت مجموعة من الدول التي عاشت في مراحل تاريخية معينة  انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، على تشكيل لجان للحقيقة والمصالحة واعتماد نهج العدالة الانتقالية كأسلوب لطي ملفات الماضي وفتح آفاق متحررة نحو انتقالات ديموقراطية يتم فيها احترام حقوق الإنسان وترسيخ مجموعة من الآليات القانونية والفكرية التي تمثل ضمانات حقيقية لعدم تكرار ما حصل في الماضي من انتهاكات في سياقات معينة غاب فيها احترام القانون سواء من طرف الدولة أو من طرف الجماعات والأفراد.

غير أن القضايا المرتبطة بظاهرة الإرهاب ظلت بعيدة عن هذه المقاربة، وبدا نهج مجموعة من الدول في التعاطي مع إشكالية العنف الديني أو قضايا الإرهاب مقتصرا على المقاربة الأمنية التي أثبتت فشلها ولم تساهم إلا في إنتاج المزيد من نزعات العنف ضد الدولة خصوصا في أوساط من خبروا السجون وتعرضوا للتعذيب في مخافر الشرطة وانتزعت منهم اعترافات تحت الإكراه ووجدوا أنفسهم أمام محاكمات اختل فيها ميزان العدالة.

لقد مثلت أحداث 16 ماي 2003 وقبلها أحداث 11شتنبر، منعطفا في طريقة تعاطي السلطات المغربية مع الموضوع.

فقد كان من الطبيعي أن تقوم مختلف الأجهزة الأمنية بواجبها في متابعة المتورطين في هذا الفعل الإرهابي وفي القيام بكل ما من شأنه تحصين البلاد من مخاطر العنف والإرهاب وفي توفير الأمن للمواطنين، لكن المقاربة التي تم اعتمادها خلفت العديد من الضحايا بفعل حجم الاختلالات والتجاوزات التي أسفرت عنها  المتابعات التي تمت بعد الأحداث، وقد أقرت الدولة في أعلى مستوياتها  بوجود اختلالات في هذا الملف.

واليوم، نحتاج إلى إعادة طرح مجموعة من الأسئلة جول المداخل المناسبة لإصلاح الأخطاء الفظيعة التي وقعت فيها الأجهزة المسؤولة عن تدبير هذا الملف، لكن الأهم هو كيف يمكن تطوير مقاربة عميقة  لجعل من تعرضوا لهذه التجاوزات لا يحقدون على الدولة ومؤسساتها ولا يسقطون في ردود أفعال عنيفة ، كما حصل مع بعض الأفراد الذين سرعان ما خرجوا من السجن حتى انخرطوا في عمليات ذات طبيعة انتقامية كرد فعل على عنف الأجهزة الأمنية التي تعاطت مع هذا الملف بغياب واضح لأي رؤية بعيدة المدى.

إن مكافحة ظاهرة العنف والتشدد الديني تتطلب امتلاك القدرة على فهم الخريطة الفكرية والتنظيمية للمجموعات الإسلامية التي تم الزج بها داخل السجون واستيعاب عميق للسياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية التي أفرزت هذه المجموعات، و استشراف الآثار والانعكاسات المترتبة على اعتماد المقاربة الأمنية المتشددة، و تقدير الأوزان الحقيقية لمن قام بهذه العمليات وعدم الانجرار وراء أسلوب الحملات التي تأتي على الأخضر واليابس...

إن استعراض مجموعة من تجارب الحوار والمناصحة والمراجعات التي تمت في بعض الدول العربية، يمكن أن يفيدنا في  اجتراح مقاربة بديلة لمعالجة إشكالية الإرهاب، تستند على فكرة المصالحة كأسلوب لتسوية ملفات الماضي المرتبطة بالأعمال التي ينظر إليها على أساس أنها فعل إرهابي.

فقبل حوالي عشر سنوات أعلنت الجماعة الإسلامية في مصر عن مراجعات فكرية أثمرت مبادرة لوقف العنف ، وهو ما تفاعلت معه السلطات المصرية بشكل سريع وبدأت في الإفراج التدريجي عن قيادات الجماعة وأفرادها، وفي السنة الماضية أقدم تنظيم الجهاد في مصر على خطوة مماثلة وأصدر منظره الشيخ السيد إمام مراجعات جديدة تصب في نفس الاتجاه وهو ما أعقبه إفراج السلطات المصرية عن قيادات التنظيم وأفراده، وهي تجربة جديرة بالدراسة والتأمل، ليس فقط من جهة الجماعات الإسلامية ولكن أيضا من زاوية الدور الذي قامت به الدولة لتوفير الشروط الضرورية لإنضاج فكرة المراجعات والالتزام بالعفو عن من تراجعوا عن فكرة العنف ضد الدولة ومؤسساتها وإطلاق سراحهم، والعمل على إدماجهم في الواقع الاجتماعي والاقتصادي.

وفي المملكة العربية السعودية قامت السلطات بتشكيل لجان للمناصحة عملت على تطوير حوار مؤسساتي بين المجموعات الإسلامية المختلفة وبين مؤسسات الدولة والخروج بمجموعة من النتائج التي انعكست بشكل إيجابي على الحد من ظاهرة العنف.، وفي ليبيا جرت حوارات مكثفة داخل السجون الليبية بين أعضاء الجماعة الإسلامية المقاتلة تسير في نفس الاتجاه، وتسهر السلطات الليبية بإشراف شخصي من سيف الإسلام القذافي على توفير شروط النقاش داخل السجن، وذلك عبر تجميع المعتقلين في أماكن موحدة وتكثيف الاتصالات معهم وتوفير الكتب والمراجع التي يطلبها المعتقلون تيسيرا لظروف  الحوار والتناظر فيما بينهم، وهناك حديث عن مراجعات أكثر عمقا من المراجعات المصرية.

وفي الجزائر مرت البلاد بحرب أهلية حقيقية بعد الانقلاب على المسلسل الديموقراطي وإلغاء نتائج الانتخابات لسنة 1991 التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ بأغلبية ساحقة، هذه الحرب التي استمرت عدة سنوات وذهب ضحيتها أزيد من 120 ألف جزائري بالإضافة إلى آلاف الجرحى والمعطوبين واليتامى والأرامل..

 وقد سبق أن أعلن الجيش الإسلامي للإنقاذ عن مبادرة لوقف إطلاق النار، تفاعل معها الرئيس بوتفليقة بشكل سريع وأصدر عفوا عن 2300 سجين إسلامي، وقدم للبرلمان قانون الوئام الوطني الذي يقضي بالعفو عن أعضاء ومؤيدي جيش الإنقاذ الإسلامي، ونال هذا القانون تأييدا شعبيا كبيرا في استفتاء شتنبر 1999، وخرجت الجزائر من دوامة الحرب الأهلية رغم استمرار بعض المجموعات المسلحة في تبني لغة العنف والقيام بعمليات مسلحة من حين لآخر، وهو ما ساهم في عزلتها وتآكلها من الناحية العددية، وهي تقتات اليوم على التناقضات التي يحبل بها الواقع الدولي أكثر من امتلاكها لرؤية أو مشروع سياسي معين،

 دون أن ننسى طبعا دور المؤسسة العسكرية في تأجيج لغة العنف، بحيث  يشير بعض المراقبين إلى أن بعض الأطراف داخلالمؤسسة العسكرية في الجزائر دعمت إلى حد ما العنف الذي تنتهجه الجماعة الإسلاميةالمسلحة لإضفاء شرعية على الوسائل القمعية التي تستخدمها هذه المؤسسة...

وفي المغرب بدأ الحديث عن الحوار مع  ما يسمى اليوم بمعتقلي السلفية الجهادية داخل السجون، وهم عبارة عن مجموعات  لا تعبر عن كتلة متجانسة ولا تصدر عن رؤية واحدة ولا يجوز رميهم في سلة واحدة تحت مسمى مكافحة الإرهاب.

لكن في النهاية تبدو الحالة المغربية بسيطة بالمقارنة مع الحالة الجزائرية أو المصرية أو الليبية أو السعودية، فلم تتبلور في المغرب جماعات جهادية بشكل واضح، كما أن المعتقلين على خلفية مكافحة الإرهاب عبروا في مناسبات متعددة عن رفضهم للعنف ولمنهج التكفير، وتفاعلوا بشكل سريع وتلقائي مع مبادرة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان التي يتوسط فيها منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، فقد عبر أزيد من سبعين معتقلا عن رفضهم للعنف وعن إيمانهم بثوابث البلاد وقبولهم للنظام الملكي واستعدادهم للحوار مع العلماء المشهود لهم بالنزاهة والاستقلالية من أجل توضيح أفكارهم ومواقفهم..وقد سبق لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان أن توصل بمجموعة من الرسائل التي تعبر عن هذه الأفكار.

إن من أقوى الدلالات التي يرمز إليها قرار تشكيل هيئة الإنصاف والمصالحة للنظر في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي عرفها تاريخ المغرب المعاصر، هو ترسيخ نهج المصالحة في التعاطي مع مجموعة من القضايا ذات الصلة بعنف الدولة من جهة، أو بعنف الجماعات التي تمت في مرحلة تاريخية معينة .

 
< Précédent   Suivant >

Selwane.TV||Reportages

Participez à la réussite de votre portail! 

Connectez-vous

Les oubliés des élections

Portail dédié au projet d'aménagement de la valée du Bouregreg

flash infos

3ème festival international du film des femmes de Salé du 28 Septembre au 3 Octobre
 
Lire la suite...
 
© 2003 - 2017 Selwane.com All rights reserved.
ayyoo | Selwane.TV | amwaj | settatbladi.org