آراء ما بعد الانتخابات
Ecrit par Selwane.com   

لقاء مع الدكتورة غيثة الحاتمي  عضو اللجنة المركزية للحركة الشعبية

ماتقييمك لاستحقاقات 2007 ؟

أعتقد أن إستحقاقات 2007 أكدت على النهج الديمقراطي الذي يسير في اتجاهه المغرب ، فقد أكد جميع الملاحظين على نزاهته والشفافية التي تمت فيها الانتخابات ، وقد تميزت الدولة بحيادها الايجابي ، وهذا في حد ذاته مكسب مهم للمغرب في العهد الجديد ، لقد سجلت بعض المخالفات ولكنها كانت قليلة ، وبالتالي يظل العنوان الكبير لهذه الاستحقاقات هو تكريس دولة الحق والقانون وترسيخ الديمقراطية الحقة في بلادنا.

ماريك في المشاركة الهزيلة الذي اتسمت بها هذه الاستحقاقات؟

 نعم  تظل المشاركة في هذه  الانتخابات  ضعيفة ف 37 % دون المستوى المتوقع  رغم تحرك  المجتمع المدني والاعلام ولو متأخرا للتحسيس بأهمية الانتخابات، والمسؤولية في نظري يتحملها الجميع من أحزاب ودولة ومجتمع مدني واعلام ومدرسة  ، المواطن له حقوق وعليه  واجبات ومن  بينها  واجب الانتخاب ليشارك في بناء  مغرب ديمقراطي ، وعدم المشاركة موقف سلبي لكنه لايخدم البلاد في شيء .

 لنعد لللائحة الوطنية ، لقد أثار انتباهي عدم تواجد الدكتورة الحاتمي في اللائحة الوطنية للحركة الشعبية رغم المؤهلات  العلمية والعملية التي تتوفر عليها للمساهمة في ميدان التشريع،  فما هو السر ؟

 أظن أن حب الوطن والتفاني في خدمته لايمكن أن يختزل في العمل البرلماني ، وجل المتواجدات في اللائحة أكن لهن كلالتقدير والاحترام وتربطني بهن علاقة متميزة لأنهن يعملن بجدية ،فالأخت حليمة  العسالي على سبيل المثال لا الحصر تعمل كثيرا في الميدان الجمعوي والخيري ولكن في صمت وهذا مايميزها ، وكذا الأخت زهرة الشكاف التي تقوم بأنشطة كثيرة لصالح المرأة الحركية .

 وأعتقد أن المساهمة في تغيير المغرب الى ما هو أحسن في متناول كل فرد منا : بتغيير تصرفاتنا السلبية ، بالتفكير في الآخر والعمل على مساعدته ، بالشعور بالانتماء الى البلد ومحاولة الرقي به بكل الطرق التي نتوفر عليها أي توظيف كل إمكانياتنا لمغرب أحسن بكل المقاييس. فالبرلمان جزء من الكل والعمل خارجه هو تكملة وقيمة اضافية للعمل داخله.

 لنرجع لتحالفات الحركة الشعبية الأخيرة ماريك فيها؟

 إن التحالف السياسي مع أحزاب البيئة والتنمية والتجديد والانصاف والحركة الاجتماعية الديمقراطية ليس وليد الساعة ،  حيث سعت منذ مدة الحركة الشعبية لتكوين قطب سياسي لفريق برلماني  قوي  مساهمة منها في عقلنة المشهد السياسي في المغرب ، وهذا التحالف مبني على أحزاب متجانسة لها نفس الأسس ونفس التوجهات ، إنه قبل كل شيء تجميع للحركيين في قطب واحد قوي يستطيع أن يلعب دورا رياديا في المجال التشريعي والسياسي .

 لماذا جاء التحالف الجديد بعد الاستحقاقات وليس قبلها؟

 لقد  توقع الحركيون  أن يتراجع عدد مقاعد الحركة الشعبية  في البرلمان بعد اتحاد المكونات الثلاثة للحركة قبل  استحقاقات 2007 والتي أملتها المصلحة الوطنية ، لذا تم تحبيذ فكرة التحالف السياسي مع الأحزاب السابقة الذكر الىما بعد الانتخابات لتترك الفرصة لأكبر عدد من الأفراد الترشح .

 الآن بعد الاستحقاقات  ، يبقى السؤال، هل  الوزير الأول المقبل سينتمي الى الأغلبية أو خارجها؟

إن تعيين الوزير الأول من إختصاصات الملك و لجلالته  كامل الصلاحية في إختيار الوزير الأول سواء من داخل الأغلبية   أومن  خارجها .