الأعمال الفكاهية الرمضانية صفر على اليمين
Ecrit par علي مسعاد   

إذا كانت ّ صدمةّ ّ الزيادات المهولة ،  في الأسعار ،التي  طالت  المواد الأساسية ، من  خبز وحليب ..وخلافه ، قد تبرر ه الحكومة ، المنتهية ولايتها ،  بسبب تحرير السوق وما يترتب عن ذلك  من ارتفاع أو هبوط  في السعر .

فإن  ّ خيبة ّ  الأعمال ا لفنية  الرمضانية ، التي أصابت مشاهدي قناة عين السبع  والرباط ،  قد لا تجد  لدى  المسئولين ، عن  الإنتاج و البرمجة ،في القناتين ، من مبررات مقنعة  ، سوى  أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان .وأن لا يد للمسئولين في القناتين ، في ما حصل  ويحصل من “مهازل فنية” .

 وما بين ّ صدمة ”  ما بعد  الانتخابات التشريعية   ّ و ” ّ خيبة ” حلول شهر رمضان  الكريم ، تظلّ الأسئلة بلا أجوبة :

- أحقا أن ” للفلوس ” سحرها على ضمائر الأمة  وحاملي الرسائل  النبيلة ؟

- أحقا أن فنانينا  تافهين لهذه الدرجة من الميوعة والرداءة  ؟

- أين هي لجنة القراءة ؟

- أين هم كتاب السيناريو وكتاب القصة والرواية ؟

- أين هي الصحافة الفينة المتخصصة لكشف هذه  عورات  هذه الوجوه التي تتاجر باسم الإبداع الفني ؟  

- أين يتجلى دور الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ، هل التواطؤ والصمت على هذه  الجرائم الفنية التي ترتكب في واضحة النهار بإ سم الإبداع والفن  أن الضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه هدر المال العام   ؟

-أين هي النقابات  والهيئات الفينة ، والتي تتناسل ،كل بوم وليلة ،و ماهو مبرر صمتها على هذه المهازل ؟

-  ماذا يعني تكرار نفس الوجوه والشخصيات  ، هل  عقم  في التربة الفنية الوطنية أم حصار مقصود ضد  الدماء  الجديدة وإنعام الثقة لدى   ّ العوني ّ  وأشباهه ؟  

أسئلة، تبدأ ، لا لتنتهي ، عن الوجوه  العديدة  التي ، تطل علينا ، من خلال الشاشة قبل وبعد الإفطار ، بأعمال فنية رديئة ، كيف وجدت طريقها إلى الشاشة ،ومن سمح لها ،بذلك ، وتحت أي مبرر .


أ أسئلة  تحير العقل ؟ هل  هي ”  الصفقات المشبوهة ” ، كما ذكرت الصحافة ،غير ما مرة ، أم أن برمجة مثل هذه الأعمال الرديئة أمرا مقصودا ، يهدف  إلى تمييع المشاهد وتسطيح وعيه.

في رمضان الماضي ، قالت الصحافة ، الشيء الكثير، عن مستوى الأعمال المبرمجة وفراغ مضمونها، ولجنة البرمجة تعيد الخطأ ذاته ، مما يعني أن المقصود من ذلك، هو إذلال المشاهد وتبخسيه وتحقيره .

أم أن الحقيقة ، أن فنانينا بارعون في البكاء  والتباكي ، لساعات ، أمام الكاميرا ، بمناسبة وغير مناسبة ، وغير بارعين عند  إضحاكنا ،لدقائق  ، أمام مائدة الإفطار .

قادرون للظهور ، مناسبة وغيرها ،على أغلفة الصحف والمجلات  ” المأجورة ” وبالـألوان ، وغير قادرين على توليد الابتسامة على وجو ه ، أنهكها الزمن  الأصفر .

أمام هذه ” الخيبة ّ و ّ الصدمة ّ ، لا يجد المشاهد المغربي ، من بد ، إلا معانقة ، الفضائيات العربية والأجنبية ،  العريقة  في فن الفرجة  التلفزيونية ، إلى  قنوات ، على الأقل ،  تحترم مشاهديها ،وتضع رهن إشارتهم ،شبكة برامج ، مائة  في المائة ،  ضحك ،متعة ،ترفيه ، تسلية وثقافة . هروبا من بؤس فني ، وضحالة إبداعية  ، قل نظيرها في القنوات الأرضية والرقمية ، المنتشرة عبر القمر الصناعي  والسا تل .

أم أن “ضيق الوقت” ،” الضغوطات” ،” عدم التفرغ” ،” البعض يصور ويقدم الحلقة للتلفزيون في نفس اليوم  “،  وأننا ” ..أننا نتوفر على ممثلين ومخرجين وكتاب السيناريو في المستوى .. ” كما جاء على لسان محمد الجم ،بطل برنامج ” جوا من جم ” ،  في إحدى الحوارات الصحافية ، ما هي إلا أعذار أقبح من زلة .  

و أن الحقيقة المرة ، التي يخجل منها  فنانونا ، أنهم  بؤساء فنيا وغير قادرين على إنتاج الفرجة الرمضانية .